تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

مقدمة 36

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

ويرى الأستاذ الرهيمي : أنّ دلالة هذا الموقف تمثلت في الحط من هيبة الشاه ، وإيحاء السيد الشيرازي له بتأييد المؤسسة الدينية الشيعية المعارضة التي بدأت تتأسس في إيران منذ 1826 م ( 1 ) . وذكرت بعض المصادر موقفا مشابها لما سبق . وذلك في العالم الَّذي تشرف به إلى حج بيت اللَّه الحرام ( 1287 ه ) وكان في ذلك الوقت الشريف عبد اللَّه الحسني شخصية مكة ، فأخبر الشريف بوروده فعيّن وقتا لمواجهته ، ولمّا أخبر بذلك - وهو لم يطلب مقابلة أحد - رد على الرسل بالمقولة المشهورة : إذا رأيتم العلماء على أبواب الملوك ، فقولوا : بئس العلماء وبئس الملوك ، وإذا رأيتم الملوك على أبواب العلماء فقولوا : نعم العلماء ونعم الملوك ، فلما وصل الجواب إلى الشريف بادر إلى زيارته ( 2 ) . وكيف ما كان فان سيدنا المترجم مصداق للحديث الشريف : ( لا تجهل نفسك فان الجاهل بمعرفة نفسه جاهل بكل شيء ( 3 ) . ب - معالجته للفتنة الطائفية : كما أشرت سابقا إن مهمة السيد الشيرازي في انتقاله إلى سامراء هي إماتة الطائفية الرعناء أو توحيد كلمة المسلمين الشيعة والسنّة ، وكان باعتقاده أنّ توفير الحركة الاقتصادية والعمرانية في سامراء من قبل إخوانهم الشيعة قد تخفف سعير النعرات الطائفية التي تثيرها طبقة المنتفعين من الفريقين ، والَّذين لا تهمهم المصلحة العامة بقدر ما تهمهم مصالحهم الشخصية ، ومنافعهم الدنيوية . ورغم ما عمله السيد الشيرازي في سامراء من مشاريع وخدمات أدت إلى تعمير المدينة وبصورة فائقة ، من حيث السكن والأسواق وتحريك اليد العاملة ، إلا أنّ أصحاب المطامع ، وعمال الاستعمار بدؤا في إثارة القلاقل والفتن ، والتعدي على

--> ( 1 ) تاريخ الحركة الإسلامية في العراق : 127 . . ( 2 ) الطهراني - نقباء البشر : 1 - 438 . . ( 3 ) ري شهري - ميزان الحكمة : 6 - 141 طبع طهران . .